المعارضة تنتقد اعتقال الترابي

    شاطر

    مازن محجوب
    عضو فعّال
    عضو فعّال

    ذكر عدد الرسائل : 92
    المكان : الخرطوم
    العمل : تاجر
    تاريخ التسجيل : 24/11/2009

    المعارضة تنتقد اعتقال الترابي

    مُساهمة من طرف مازن محجوب في الإثنين 17 مايو 2010 - 14:10

    [size=24]

    اتفقت المعارضة السودانية على تصعيد حملتها ضد الحكومة، واعتبرت اعتقال زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي "ردة والتفافا على الحقوق التي انتزعتها خلال الفترة الماضية"، في حين اتهمت الحكومة فئات -لم تسمها- بالسعي "لإساءة علاقات السودان بدول الجوار والعالم".

    وهددت المعارضة، أثناء مؤتمر صحفي في الخرطوم، بتسيير مواكب احتجاجية في العاصمة والولايات "لإجبار الحكومة على التراجع".

    ونقل مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي عن المعارضة الدعوة إلى "إنهاء" وجود المؤتمر الوطني بالسلطة "تجنبا لمخاطر محدقة بالوطن"، معلنة أنها قررت إبقاء قيادتها في حالة انعقاد دائم.

    وقالت مريم الصادق نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي إن التحالف سيقاوم بكل الطرق السلمية قرارات الحكومة، وسيتخذ خطوات عملية سيفصح عنها في وقت لاحق.

    ولم يستبعد عبد الله حسن أحمد نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي أن يواجه رؤساء أحزاب آخرون ذات الإجراء الذي وصفه بالقمعي والتعسفي والذي ليس المقصود منه شخص الترابي "وإنما رسالة لبقية الأحزاب".
    مسيرة
    وفي الأثناء سير عدد من مناصري المؤتمر الشعبي مظاهرة منددين بالحكومة وبإجراءاتها التي وصفوها بالتعسفية.

    وكان الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر قد صرح في وقت سابق بأن السلطات نقلت الترابي إلى سجن كوبر بالخرطوم بحري بعد اعتقاله من قبل جهاز الأمن منتصف الليلة الماضية.

    وأوضح عمر للجزيرة أن الاعتقال تم بصورة مفاجئة ودون أن تعطي السلطات الأمنية أي مبررات له، كما أكد أن قوات عسكرية احتلت مقر صحيفة رأي الشعب الناطقة باسم الحزب ومنعت الصحفيين من دخوله.

    من جهتها أوضحت وصال المهدي عقيلة الترابي أن قوات الأمن السودانية اعتقلته مساء أمس متذرعة بتصريحات صحفية منسوبة إليه يشير فيها إلى تزوير الانتخابات الأخيرة في البلاد.

    موقف الحكومة
    غير أن وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك نفى أن يكون الترابي اعتقل بناء على تصريحات صحفية، وقال للجزيرة إن الحرية الصحفية مكفولة في السودان "وهناك قانون للصحافة هو الذي ينظم هذه المسائل".

    وردا على سؤال حول أسباب الاعتقال، أوضح أن السلطات الأمنية تعرف هذه الأسباب وستوضحها للترابي.

    بيد أن بيانا صدر لاحقا عن مكتب وزير الدولة بوزارة الإعلام كمال عبيد توعد من سماهم "أعداء النجاح والتخريبيين" بالمحاسبة، حفاظا على أمن البلاد وسلامتها، واتهم فئات لم يسمها صراحة بالسعي المحموم للإساءة لعلاقات السودان بدول الجوار والعالم من حوله.

    وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الإحباط واليأس قد دفعا بعض القوى للإضرار بالمصلحة العامة بالبلاد "وتجميع ضلالات الأخبار".

    وأضاف أن ثمة فئات "تسعى لإفساد ما ينعم به الشعب السوداني بإثارة الحرب والوعيد بالفوضى والأكاذيب الضارة، وأن الدولة لن تسمح بمخالفة القوانين السارية وإثارة الكراهية والكذب الضار وإساءة علاقات السودان الخارجية".

    ويقول بعض المراقبين إن اعتقال الترابي ربما تم على خلفية التطورات الأمنية في دارفور، حيث تجددت المعارك بين القوات الحكومية وقوات حركة العدل والمساواة المتمردة في الإقليم والتي يتهم حزب المؤتمر الشعبي المعارض بدعمها.

    يُذكر أن الترابي -الذي كان حليف الرئيس عمر حسن البشير قبل إبعاده عن السلطة عام 1999 على خلفية نزاع على السلطة والصلاحيات- اعتقل عدة مرات في السنوات الماضية.

    المصدر: الجزيرة
    size]

    مازن محجوب
    عضو فعّال
    عضو فعّال

    ذكر عدد الرسائل : 92
    المكان : الخرطوم
    العمل : تاجر
    تاريخ التسجيل : 24/11/2009

    رد: المعارضة تنتقد اعتقال الترابي

    مُساهمة من طرف مازن محجوب في الإثنين 17 مايو 2010 - 14:12

    تح اعتقال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني حسن الترابي الباب لتساؤلات حول رسائل سياسية ربما قصدت الحكومة توجيهها للمعارضة, بعد أن عاد التوتر مجددا مع انتهاء "استراحة المحارب" التي لازمت الانتخابات العامة الأخيرة.

    وبينما رأت أسرة الترابي أن الاعتقال "محاولة لتغطية فشل" المؤتمر الوطني في إيجاد حلول لأزمات البلاد المتراكمة بدارفور والجنوب، قالت الحركة الإسلامية الطالبية إن الاعتقال تم بلا مبرر, ورددت "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون" في حال رفض إطلاق سراحه.

    وقال حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي إنه لن يتوقف عن النهج الذي أقره وتعاهد عليه مع أمينه العام مهما جرى من اعتقالات وتنكيل.

    واتهم بيان الشعبي الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه المؤتمر الوطني بتخريب البلاد وتهديدها بالضياع والتفتيت، معتبرا أن قضية دارفور هي من قضايا العصر "لكن ما يقوم به الحزب الحاكم هو جولة أخيرة من جولات باطل متهالك".

    رسائل للمعارضة
    يتزامن الاعتقال مع الربط بين اتهامات للمؤتمر الشعبي بدعم لحركة العدل والمساواة، وتدبير بعض تحركاتها ضد الحكومة. غير أنه يتوقع أن يزيد الاعتقال من توتير الساحة السياسية في مجملها من جهة وفي دارفور من الجهة الأخرى.

    وفي هذا السياق, توقع المحلل الإستراتيجي الحاج حمد أن يكون ذلك بسبب تحركات لقوى متباينة داخل المؤتمر الوطني، مشيرا إلى ما سماه "صراع البوابات ومراكز القوى".

    وقال إن السودان "ورغم أنه يسير في حقل من الألغام إلا أن هناك فجوة ماثلة تعبر عنها دارفور وعدم قبول الرأي الآخر في كثير من دوائر صنع القرار بالبلاد".

    ولم يستبعد حمد في حديثه للجزيرة نت تحول الأوضاع السودانية إلى الأسوأ "حتى ولو تم إطلاق سراح الترابي وغيره".

    أما المحلل السياسي محمد موسى حريكة فلم يستبعد أن يكون تصاعد الأزمة بدارفور من الأسباب الرئيسية لاعتقال الترابي، بجانب حالة التوتر التي بدت تشوب الأوضاع السياسية عموما.

    وقال أيضا "الاعتقال ما هو إلا رسالة لكل السياسيين وتفعيل لقانون الأمن الوطني" متوقعا إعادة الأوضاع في البلاد إلى مربع " الصفر لأنها رسالة لأكثر من طرف".

    بدوره لاحظ الخبير السياسي بابكر أحمد الحسن أن ما جرى خلال الانتخابات وبعدها يؤكد أن هناك توجها جديدا "لحسم الأمر بكامله".

    ولم يستبعد في تصريح للجزيرة نت أن تتجه الحكومة لحل أزمة دارفور عسكريا بعد اتجاه الجنوب نحو الانفصال مع تشديد القبضة الحديدية على كافة أنحاء الشمال، مشيرا إلى أن الاعتقال ربما يكون جزءا من محاولة تشديد تلك القبضة.

    وتوقع أن تتعامل الحكومة مع أي تحركات " ترى أنها مهددة للأمن القومي" بنوع من الشدة والحزم "حتى ولو كان اعتقال القادة السياسيين".

    وبرأيه, تبدو "مآلات الواقع السوداني محزنة لعدم وجود أي ضوء في آخر النفق الذي يسير فيه السودان من دون وعي", على حد تعبيره.

    في المقابل وعلى الصعيد الرسمي, لم توضح الحكومة على الفور سبب الاعتقال, وقال وزير الإعلام والاتصالات الزهاوي إبراهيم مالك إن من حق السلطات الأمنية اعتقال أي شخص للتحقيق في معلومات وصلت إليها.

    وتحدث الزهاوي في تصريحات صحفية عن ضرورة التصدي لأي أفعال تضر بمصلحة السودان وأمنه واستقراره, مشيرا إلى أن قانون الأمن محدد الصلاحيات والواجبات.

    يُذكر أن الترابي الذي كان حليف الرئيس عمر حسن البشير قبل انشقاقه عنه عام 1999 وتشكيل حزبه المعارض على خلفية نزاع على السلطة والصلاحيات، اعتقل عدة مرات في السنوات الماضية.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 27 مايو 2017 - 5:23