دوزنات بصحيفة (المساء)

    شاطر

    وردة مدني
    عضو مميّز
    عضو مميّز

    عدد الرسائل : 270
    تاريخ التسجيل : 22/02/2009

    دوزنات بصحيفة (المساء)

    مُساهمة من طرف وردة مدني في الإثنين 26 أكتوبر 2009 - 12:37

    تم اتفاق مبدئي مع الأستاذ إيهاب الأمين لنشر عمود (دوزنات) بصحيفة المساء التي يملكها الأستاذ حسين خوجلي بصورة يومية...
    أدناه تجد دوزنات التي نشرتها صحيفة المساء الأحد 25/10/2009


    دوزنات...دوزنات...دوزنات
    إيهاب الأمين
    eihabs@hotmail.com


    * سعيد جداً أن ألتقيكم ولأول مرة عبر بوابة صحيفة (المساء) الفجر الذي يطرد بضيائه وألقه سدول الظلام، وسعيد أن ألتقيكم عبر مساحات أستاذي الراقي تاج السر عباس المبدع صاحب القلم المتوهج المتألق...
    * يختلف كثيرون حول اتحاد شعراء الأغنية السودانية ويكيلون له الاتهامات بأنه يقفل أبوابه أمام الشعراء الشباب، ولأنني لست بعيداً عما يدور في هذا الاتحاد وللعلم فقد نلت عضوية هذا الاتحاد الكاملة سنة 1998 وقد كنت شاباً في ذلك الوقت... فإني أشهد أن الاتحاد يقدّر الشعراء من الشباب ويهتم بهم ويمنحهم العضوية عن طريق الانتساب لأن العضوية الكاملة تشترط تسجيل ست أغنيات لإذاعة أم درمان أو إجازة عشر قصائد من لجنة النصوص الشعرية بالإذاعة والتلفزيون.
    * وأحسب أن الجميع يتفق معي في أن شروط العضوية هذه تجاوزها الزمن وأصبحت لا تواكب المتغيرات بل وصارت غير منطقية على الإطلاق لأن المنابر الآن تعددت ولم تصبح الإذاعة هي المنبر الوحيد لتسجيل وبث الأغاني فقد كثرت الإذاعات وتعددت القنوات الفضائية ولكن اتحاداً مؤثراً مثل اتحاد شعراء الأغنية يحتاج بالفعل لشروط عضوية لا تيسر لكل من كتب أبياتاً بلا مضمون ليكون عضواً وبالفعل يحتاج الاتحاد أن تكون شروط عضويته صعبة إلا على الشعراء الحقيقيين وذلك لن يحدث إلا بتغيير شروط العضوية عبر الجمعية العمومية للاتحاد لخلق شروط جديدة تواكب المتغيرات وأحسب أنه طالما أن أعضاء لجان النصوص بالإذاعة والتلفزيون هم نفسهم أعضاء اتحاد شعراء الأغنية أن يتم تكوين لجنة للنظر في طلبات الشعراء الذين يريدون الانضمام للاتحاد وهذا التغيير والذي يتعلق بدستور الاتحاد لا يمكن تنفيذه إلا عن طريق اللجنة العمومية.
    * أما الحديث عن جمود الاتحاد ونشاطه المحدود فهو حديث حقيقي ولكن مسؤلية نشاط الاتحاد لا تقع فقط على عاتق رئيس الاتحاد بل هي مسؤولية تضامنية وأحسب أنه بالامكان عمل منتدى شعري أسبوعي يقيمه اتحاد شعراء الأغنية السودانية مع تخصيص أحد الأيام لعمل منتدى شهري للوقوف عند تجربة أحد الشعراء بالتحليل والنقد ولن يكون مكان إقامة المنتدى معضلة حيث يمكن حل هذا الإشكال بكل سهولة.
    * ولو دلفنا للحديث عن قطعة الأرض التي تخص اتحاد الشعراء فهي المعضلة الحقيقية لأنها تقع في مكان لا يصلح لعمل السهرات المسائية والمنتديات فهي تقبع جوار التلفزيون والذي لا يسمح بدخول الجماهير عبر شوارعه مساء فإذا اتفقنا جدلاً أن السلطات وافقت على دخول كل من يملك بطاقة عضوية الاتحاد فهي قطعاً لن توافق على دخول الجمهور، إذن كيف يقيم الاتحاد أي أمسية شعرية في هذا المكان؟؟؟.. فهل يمكن لإدارة الاتحاد بيع هذه القطعة والاستعاضة بقطعة أخرى في مكان مناسب لتكون داراً للشعراء؟؟؟...
    * كثيرون تحدثوا عن تكوين اتحاد جديد للشعراء لا يكون خاصة شعراء الأغنية وهذا أمر لا يزعج لأن من حق الشعراء ممن لا يكتبون الأغنيات أن يكون لهم كيان يجمعهم وهذا الكيان الجديد لو قام بالفعل فهو لن يؤثر على اتحاد شعراء الأغنية بل على العكس يمكنه أن يخلق نوعاً من التنافس يعيد الحياة لاتحاد شعراء الأغنية السودانية ويعود النشاط لنرى كيانات فاعلة وبلادنا ملأى بأفضل الشعراء الذين قلما وجدوا في بلاد أخرى.
    * أحلم أن تتغير المفاهيم وينطلق اتحاد الشعراء ويهتم بضبط الفوضى الحاصلة في مجال الغناء وأحلم به كياناً يقوم على شؤون أعضائه ويطبع لهم الدوواوين الشعرية ويخلق لهم العلاقات والمساحات مع القنوات الفضائية والفضاءات الإعلامية ويحدد أجورهم ويحفظ حقوقهم الضائعة ويقوم بعمل ندوات حول حقوق المؤلف وحقوق الملكية الفكرية بشكل عام والتي تتهرب من الترويج لها الإذاعات والقنوات الفضائية وهي أول من يتجاوز هذه الحقوق.
    * وأحلم أن يكون لاتحاد شعراء الأغنية السودانية دوره في تغيير القوانين الظالمة ودعونا نتوقف عند القانون الذي يحدد بأن العمل الذي يصير تراثاً متاحاً وعاماً للجميع عقب وفاة مؤلفه بخمسين سنة، لماذا لا تتحول حقوق الشعراء الذين توفوا قبل هذه المدة لتكون لصالح الاتحاد، فلا تنتج إحدى شركات الكاسيت شريطاً لأغنيات الحقيبة تكون هي الرابح الوحيد والمستفيد الأول والأخير منه، لماذا لا يكون التعاقد مع اتحاد شعراء الأغنية السودانية في الأعمال التي توفي شعراؤها من خمسن سنة أو يزيد.
    * يمكن لاتحاد الشعراء أن يكون أكثر فاعلية إذا نشط الشعراء وبحثوا عن حقوقهم وصاروا أكثر إصراراً على حفظ هذه الحقوق بدلاً عن إضاعة الزمن في تبادل الاتهامات واعتقد أن أولى خطوات الاصلاح هي عمل تعديل دستوري لتغيير شروط العضوية والتي صارت لا تواكب هذا الزمان والمتغيرات العديدة ولا شك أن تغيير هذه الشروط ستمنح الثقة للشعراء الشباب للانضمام للاتحاد كيما يكونوا أعضاء فاعلين ونرى الأمسيات الشعرية تضئ سماوات الخرطوم وبعد ذلك يتم تكوين اتحادات فرعية لاتحاد شعراء الأغنية السودانية بكل المدن السودانية ويمتد النشاط في كل أصقاع هذا الوطن الجميل.
    * كنت معاي في خيمة شعري
    وكنت وحيد وكتين ناديتك
    وأنا اخترتك كلمة وحلمة
    ويوم ورا يوم أنا استنيتك
    ولمَّـن جيتي بقيتي مدينة
    مقفلة بابا وبرضي رجيتك
    يا موجودة وكت ما غبتي
    ويا مافيشة وكت لاقيتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 مايو 2018 - 21:29