دوزنات صحيفة رأي الشعب الأحد 13/9/2009

    شاطر
    avatar
    فؤاد محمد أحمد
    عضو مميّز
    عضو مميّز

    ذكر عدد الرسائل : 222
    المكان : الخرطوم
    العمل : معلم
    تاريخ التسجيل : 22/02/2009

    دوزنات صحيفة رأي الشعب الأحد 13/9/2009

    مُساهمة من طرف فؤاد محمد أحمد في الأحد 13 سبتمبر 2009 - 21:59

    دوزنات...دوزنات...دوزنات
    إيهاب الأمين
    eihabs@hotmail.com


    * تابعت برنامج (مواجهة) الذي تقدمه قناة هاموني وشاهدت الحلقة التي استضافت الشاعرين محمد يوسف موسى رئيس اتحاد شعراء الأغنية السودانية واسحق الحلنقي، وقد كانت حلقة جميلة بحق ناقشت أموراً مهمة وعلى رأسها موقف الاتحاد من الشعراء الشباب، وقبل أن أبدأ بالتعليق على الموضوع المطروح أقدم ملاحظتي للزميلة الصديقة فاطمة الصادق مقدمة البرنامج والتي أحسبها واحدة من المميزات في عمل الحوارات لكنها كانت تبدو وكأنها تريد أن تروّج لفكرة معينة تحملها هي وتؤمن بها وهذا الأمر من الأخطاء التي يقع فيها مقدمو البرامج الحوارية لأنه يفقدهم الحياد وينسيهم أن دورهم الأساسي هو منح الضيف للتعبير عن رؤيته وقد ظلت فاطمة الصادق في زمن طويل من الحلقة تتحدث عن أن اتحاد شعراء الأغنية يهمل الشباب على الرغم من أن هذه النقطة تناولها رئيس الاتحاد بالرد بأن ما من شاعر شاب تقدم للعضوية وتم قفل الباب في وجهه.
    * من واقع متابعتي لما يدور في اتحاد شعراء الأغنية السودانية أعلم أن الباب مفتوح بالفعل للشباب وقد نلت شرف الانضمام إليه عام 1998 أي قبل أحد عشر عاماً وليس عن طريق الانتساب، فقد كنت قد قدمت عشرة نصوص مجازة من لجنة نصوص الإذاعة وبذلك كنت قد اجتزت الشرط الذي يستطيع بموجب تحقيقه أي شاعر أن ينضم للاتحاد، وأحسب نفسي واحداً من الشباب على الأقل عندما نلت العضوية بما أنني من مواليد العام 1973 وربما أكون أصغر الأعضاء سناً حينذاك وليس محجوب الحاج كما ذكرت مقدمة البرنامج.
    * الزميلة مشاعر عثمان تحدث في مداخلة لكنها أخطأت في بعض المعلومات عندما ذكرت أن الشعراء الكبار لا يتعاملون مع المطربين من الشباب وهي تعلم أن الشاعر حلنقي كان قد تعامل مع مطربين شباب ليس آخرهم المطربة عافية حسن، وإذا أرادت مشاعر الانضمام للاتحاد يمكنها أن تنال العضوية عن طريق الانتساب أو أن تقدم قصائدها للجنة النصوص الشعرية بالإذاعة والتلفزيون لتتم إجازتها وتنال بعد ذلك العضوية الكاملة.
    * صديقي الشاعر أزهري محمد علي تحدث أيضاً في مداخلة وتناول إمكانية تكوين عمل اتحاد جديد يحمل اسم اتحاد شعراء السودان وهذا أمر ممكن بالطبع ولا يتعارض مع اتحاد شعراء الأغنية لأن هنالك شعراء لا يكتبون الأغاني لذا لا يكون من حقهم الانضمام لاتحاد شعراء الأغنية على الرغم من مقدراتهم الشعرية الكبيرة ولأضرب مثلاً بالشاعرة روضة الحاج والشاعر عبدالمنعم الكتيابي والذين يكتبان قصائد رائعة لكن لا يسهل التعامل معها في المسألة الغنائية بل ولا نعرف أن هنالك مطرباً قد تغنى بقصيدة لأي واحد منهما، وكان بإمكان الأستاذ أزهري أن يتجاوز هذه العقبة بأن يقدم عشراً من قصائده للجنة النصوص وستجاز حتماً خاصة وأن مطربين كثر قد تغنوا بكلماته مثل الفنان حمد الريح ووليد زاكي الدين إضافة لتجربته المميزة مع الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد ولا أحسب أن في تقديم قصائد صديقي أزهري للجنة ما ينقص من مكانته أو يقلل من شأنه.
    * النقطة التي كانت تستحق الوقوف عندها هي أن شروط نيل العضوية على الرغم من منطقيتها نظرياً ألا أنها لم تعد منطقية واقعياً، ففي الوقت الذي عمل فيه دستور الاتحاد كانت الإذاعة هي المنبر الوحيد لترويج الأغاني لكن الحال نجده قد تغير بعد أن كثرت المنابر ويمكنني عمل أغنيات أبثها عبر ما أختاره من هذه المنابر إذن يجب ألا أطالب بأن تكون أغنياتي مسجلة بالإذاعة خاصة وأن الإذاعة السودانية كانت قد توقفت لسنوات طويلة عن تسجيل الأغاني.
    * من هنا يتضح ضرورة أن تجتمع الجمعية العمومية لاتحاد شعراء الأغنية السودانية وتقوم بتعديل هذا الدستور في شرطه الذي لم يعد مواكباً للمتغيرات، وحتى يكون صديقي الشاعر أزهري من المشاركين في هذا التعديل لابد وأن ينال العضوية بشرطها القديم لنبدأ بعد ذلك معاً في التغيير والاتفاق على شروط جديدة عبر مواد جديدة في دستور الاتحاد.
    * الاجتماع الأخير والذي تم فيه اختيار لجنة جديدة دخلتها بعض الوجوه الجديدة أحسبه خطوة غير موفقة لأنه تجاوز لدستور الاتحاد وكان يجب أن تسبقه خطوة تغيير هذا الدستور، لكن الالتفاف حول قانون الاتحاد بتلك الطريقة لم يكن أمراً سليماً على الإطلاق.
    * نتفق مع صديقنا أزهري محمد علي على أن اتحاد شعراء الأغنية يعاني من موات واضح لكن هذه المسئولية لا تقع على عاتق رئيس الاتحاد وحده فلابد من أن يتحرك الجميع لتغيير الوجه الكالح لاتحاد شعراء الأغنية السودانية وإعادة الروح فيه بأفكار جديدة تتسق مع المتغيرات.
    * من باب الأمانة لابد أن أشيد بقناة هارموني وهي تقدم هذا العمل المميز وتحرك البركة الراكدة وتحية لصديقي معاوية محمد علي معد البرنامج وهو مبدع صاحب أفكار مميزة وله رؤاه المبدعة، وتحية للزميلة فاطمة الصادق لعطائها الجميل ونتوقع منها ما هو أفضل في المرات القادمات وهي قمينة بهذا الأمر.
    * وتحية للشاعرين المبدعين محمد يوسف موسى واسحاق الحلنقي على افاداتهما الوافية والمقنعة وهما ممن شكلوا وجدان الشعب السوداني ولا نزال ننتظر منهما الكثير.
    * ربك لطف
    لاقاني بيك
    في واحدة من أحلى الصدف
    رجعني للفرح الزمان
    أصلو الفرح طعمو اختلف

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 16 أغسطس 2018 - 1:25