دوزنات - جريدة رأي الشعب

    شاطر
    avatar
    فؤاد محمد أحمد
    عضو مميّز
    عضو مميّز

    ذكر عدد الرسائل : 222
    المكان : الخرطوم
    العمل : معلم
    تاريخ التسجيل : 22/02/2009

    دوزنات - جريدة رأي الشعب

    مُساهمة من طرف فؤاد محمد أحمد في الخميس 27 أغسطس 2009 - 20:09

    دوزنات...دوزنات...دوزنات
    إيهاب الأمين
    eihabs@hotmail.com


    * من خلال متابعاتنا للعدد الكبير الذي ظهر في الفترة الأخيرة من الإذاعات الخاصة والقنوات التلفزيونية ظهر لنا بوضوح أن هنالك أزمة حقيقية في وجود مذيعين أصحاب كفاءة وموهبة، وربما تكون الموهبة موجودة لكنها تصبح غير ذات جدوى إذا ما انعدمت الثقافة واختفت معايير اختيار لهذا العمل والأغلاط اللغوية تصك الأسماع من معظم الإذاعات إن لم يكن كلها،ولهذا الأمر سبب واضح هو غياب دور المدارس في ترسيخ مبدأ التثقيف عبر القراءة ، اختفت المكتبات المدرسية وأصبح الكتاب أمراً هامشياً واعتمد الطلاب على ثقافة الالتقاط السريع لذا كان بدهياً أن يتخرجوا في الجامعات وليس لديهم الكثير، والمناهج التي تطرح في المدارس تنتهي العلاقة بها عقب وضع ورقة الامتحان مباشرة، وكليات الإعلام لا تصنع مبدعاً وكان من المفترض أن يكون الدخول لهذه الكليات عبر اختبار القدرات فلا معنى لدراسة الإعلام دون وجود موهبة حقيقية، واللغة العربية في بلادنا تعاني ما تعاني ليأتي إلينا في النهاية مذيع لا يحسن إلا لبس ربطة العنق، ويستمر الإخفاق ولا حياة لمن تنادي.
    * ونظل نهتف في اتحاد شعراء الأغنية (كفاية نوم) نريد عملاً واضحاً، ونريد تواصلاً، ونريد خدمة قضايا الشعراء ولا تزال حقوق الشعراء مهدرة ولا يزالون لا يجدون التقدير من الأجهزة الإعلامية، ولا توجد آلية للتواصل مع المؤسسات الثقافية كيما تقوم بطباعة الدواوين الشعرية،وأغنيات بلا مضمون تملأ الآفاق والشعراء صامتون...
    * الشعراء هم لسان حال الأمة فكيف يصمتون؟؟؟
    * الممثل العملاق الراحل الأستاذ عوض صديق واحد من الذين نحتوا على الصخر،أثبت وجوداً عظيماً في أعماله الدرامية البهية،كان ممثلاً صاحب قدرات مذهلة وإحساس مدهش، رحل عن دنيانا منذ سنوات طويلة ولم يجد تكريماً يتناسب مع ما قدمه من أعمال، استمعت إليه وأنا صغير في السن فنشأت على صوته المتفرد، وكانت المرة الأولى التي أتعرف فيها على صوت هذا الممثل الخلاق عبر الإذاعة السودانية قبل سنوات طويلة في مسلسل (الدهباية) الذي كتبه للإذاعة الراحل الدكتور علي البدوي المبارك وأخرجه الأستاذ محمود يس، والذي لا أدري أين هو الآن،رحم الله الأستاذ عوض صديق وأسكنه فسيح جناته.
    * وعلى ذكر الراحل عوض صديق لابد أن نشيد بابنه المبدع الفنان المخرج مجدي عوض صديق والذي سار على درب أبيه في التفرد والتميز والإبداع، لكنه اختط لنفسه طريقاً خاصاً وظل يقدم الروعة والبهاء والجمال ويلوّن التفاصيل بقدراته المدهشة، مجدي عوض صديق مبدع يستحق الاحتفاء وهو مخرج لم يعتمد على اسم ابيه واجتهد كثيراً وثابر فكان له أن حقق النجاح في بلد تتجاهل مبدعيها، يظل مجدي هالة ضوء ومنجماً للإبداع يعدنا بالكثير بخياله الواسع وموهبته الضخمة له منا التحية.
    * لا غرو إذا نجحت قناة النيل الأزرق وكسبت حب المشاهدين فربّانها الماهر الأستاذ حسن فضل المولى مبدع يعرف كيف يحقق النجاحات، وهو إداري من طراز فريد ومبدع فنان، وكثيرون لا يعرفون أن الأستاذ حسن فضل المولى كاتب من طراز فريد وله كتاب مطبوع أحسبه من روائع كتب الأدب، وليته منح حروفه فرصة التحليق في فضاءات الرحابة ومنحها شيئاً من الحرية، اسموه الجنرال لدقته واهتمامه بالتفاصيل ولانضباطه الكامل ولأنه رجل ينفذ إذا وعد وهو صادق إلى أقصى حد، الأستاذ حسن مدير النيل الأزرق إضافة لكل تفاصيله الجميلة رجل ودود بشوش ودافئ في تعامله اللطيف.
    * نرحب بالدكتور جلال الدين محمد إبراهيم الذي عاد إلى أرض الوطن في إجازة قصيرة عقب غياب طويل، ود.جلال لمن لا يعرفه أديب فريد من نوعه وكاتب مدهش ومفكر عميق الرؤى، لقلمه وهج ولحرفه طعم ونداوة، وهو من الأقلام المتفردة التى توهجت عبر الشبكة العنكبوتية وظل يكتب باسم (الصفر البارد) وهو اسم لا نعرف سره، الصفر البارد ظل يدفق الجمال في موقع سودانيز آوت لاين فنال الإعجاب والمحبة، ونتمنى أن تستقطبه إحدى الصحف اليومية بالسودان ليمنحنا من غيومه غيثاً مطيراً ومن روعته مدائن للجمال، الصفر البارد ألق المفردة وعمق الفكرة ودهشة حد الإبهار، نحييه ونرحب به وهو وسط أهله وأحبابه في السودان ونتمنى أن يقفل أبواب الهجرة ليستفيد الوطن من تخصصه العلمي النادر وكتاباته الأدبية المميزة.
    * اصطفيتك
    نجمة في ليلي الطويل
    أنا كنت راصد دربي بيها
    كنت داخرك للمسافات البتبكي
    عيوني فيها
    وكنت دايرك تبقي لي شمسي البتشرق
    وانتظر في شوق مجيها
    لما طال حبل الصبر
    ما عرفت بس لنهايتو جيهة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 فبراير 2018 - 6:34